علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
80
كامل الصناعة الطبية
الباب السادس عشر في [ التعرّف على ] « 1 » مزاج الرئة أقول : إن معرفة مزاج الرئة يكون من قبل ملائمتها للهواء ومنافرتها له ، ومن قبل الصوت ، وممّا يبرز منها . [ في الدلالة من ملائمة الهواء للرئة ] وأمّا من قبل ملائمة الهواء : فانّه متى كانت الرئة تتأذى باستنشاق الهواء الحار وتميل إلى استنشاق الهواء البارد دلّ ذلك على حرارة مزاجها ، وإن كان الأمر على ضدّ « 2 » ذلك دلّ على برد مزاجها . [ في الدلالة من قبل الصوت ] فأمّا الصوت : فانّه متى كان عظيماً دلّ على حرارة مزاجها ، ومتى كان صغيراً دلّ على برودة مزاجها ، ومتى كان الصوت أبحّ دلّ على رطوبة مزاجها ، وإن كان الصوت حاداً دقيقاً دلّ على يبس مزاجها . [ في الدلالة من قبل ما يبرز منها ] فأمّا ما يبرز منها : فإن كان مزاج رئته « 3 » رطباً فانّه إذا استعمل من الصوت فضلًا قليلًا جرى في قصبته « 4 » فضول كثيرة ، وإذا كلّم « 5 » نفث [ رطوبة وبلغماً
--> ( 1 ) في نسخة أ : في تعرف مزاج الرئة . ( 2 ) في نسخة م : خلاف . ( 3 ) في نسخة م : رأسه . ( 4 ) في نسخة م : قصبة الرئة فضول . ( 5 ) في نسخة م : تكلم